هدّوا ع المغازة العامة... خلعوها و نهبوها و ما خلاو فيها حتى شي... ثمة شكون عبّى شاريو كامل و قعد يكركر فيه في الشارع، و اللي هازز بانو بلاستيك، و اللي هازز شكارة معبية بالكوشات (متاع نساء) مش فاهم علاش.

و ثمة شكون داه في دبّوزة... الفين و حداش، و الشراب بلاش


قعدت شوية، نتفرّج. قبل ما نفد و نقلق و نمشي نروّح على روحي... وصلت للحومة.

اتعدّى واحد جهامة، محمّل فريجيدار على ظهرو، ، ارتفاعها قريب الميترو و ثمانين... بالسيف ماهو يهز فيها

سامو فيها واحد متعدّي بالصدفة، بعد أخذ و رد اتفاهموا على عشرة دينارات.

فريجيدار، سومها أقل ما يكون أربعمياة أو خمسمياة دينار... ع القليلة سبعين ثمانين كيلو يهزها على ظهرو قريب الكيلومتر و نص بش يبيعها في الآخر بعشرة آلاف.


قعدنا باهتين، خاصة و أنو السيد (السارق) نظرتو لينا كانت تدل على السعادة و تبعث على الفخر...

ما نجمتش نمنع روحي من انّي نتدخّل كيف قربّلنا و نقترح عليه أنّو يحمّلني على ظهرو و يهزني حتى المغازة العامة مقابل عشرة دينارات (نفس المسافة، و نتصور نوزن أقل م الفريجيدار) تكون حلال محلّل.

الجهامة: (بنبرة تدل ع الاستهزاء) تحب العباد تقول عليا مهبول؟؟


البرباش: حاشاك، أما تي أهوكة بلاد صحيحة شافتك هازز فريجيدار مسروقة

البرباش: ماهو بش يقولوا عليك سارق.


الجهامة: (يڨحرلي على فرد جنب) لا، هذيكة موش كيف... شطر البلاد ظهروا سرّاق، و الشطر الآخر قعد يتفرّج عليهم.

في هذي غلبني، ما لقيت ما نقول... تي بره على روحك، لا يجعلني جرّة.

ربي يهدي ما خلق و برّه.



كتبهاالبرباش على الساعة 03:04 | عدد التعليقات:2


حرقوا الجامعة متاع ما كان يسمّى بحزب التجمّع الدستوري الديمقراطي... و النار كلات المقر الكل اللي كان يضم مقر شعبة، بيرو العمدة، و بعض البيروات التابعين للبلدية... و أصبحت تشكّل تهديد بانهيار المبنى و الاتيان على المبنى المجاور ليه و كان بالتالي تدخّل الحماية المدنية أمر واجب و ضروري.

حاول الأمن أنو يتدخل لتفريق المتظاهرين قدام المقر اللي قاعد يلهب للسماح لعربة الاطفاء بالدخول و تسهيل مهمة اعوان الحماية إلا انو جوبه باعتراض المواطنين و قعد الجدال بين كرّ و فرّ الشي اللي خلّى البوليسية يستعملوا القنابل المسيلة للدموع لابعاد المتظاهرين.


و كان الأمر كذلك و تمكنت الكميونة متاع الحماية م الوقوف قدّام المقرّ و هبطوا الأعوان يدرسوا في الموقف للقيام بما يجب و ما يمكن فعله و كنا قاعدين موش بعيد.. بالسيف ما نحلّوا في عينينا اللي كانت تدمع تحت تأثير الغاز.


وقت ما وقفت مع جنبي بسكلات يركبها راجل في الخمسينات من عمرو...

الشيباني: يعيّش ولدي... لحظة

البرباش: اتفضّل يا حاج

الشيباني: (نبرتو تعطي احساس اللي هو قريب يبكي، ربما لحالة الاختناق اللي سببتها الغازات المسيلة للدموع) ياخي شبيها عيني تحرق فيا؟

البرباش: البوليسية رماو علينا القنابل المسيلة للدموع

الشيباني: آه... صارة هذا هو اللكريموجان اللي يحكيوا عليه في الأنترنت

قعدت باهت... لانها الهيئة و البسكلات متاع الشايب اللي قاعد نحكي معاه أبعد ما يكون ع الجو متاع الانترنت أو أنو قد يفهم المعنى متاع كلمة اللكريموجان اللي كنت اتعمّدت ما نستعملهاش في حديثي معاه و نخاطبو بمفردات تصوّرت انها قد تكون مناسبة ليه.

البرباش: (نبتسم) أي نعم... هذاكة هو يا حاج


و ما كان م الشايب غير انو ابتسملي في كل بلاهة قبل ما يتمتم بطريقة ما فهمتش هل انو يحكي وحدو او قاعد يواصل في حديثو معايا

الشيباني: (بنبرة أقرب ما تكون للسخرية) الحمدولله يا ربّي... كي طوّلتلي في عمري و خلّيتني نخلط ع النهار اللي نشم فيه الاكريموجان و عينيّا تدمع

و عاود ركب على بسكلاتو... و مشي على روحو.



كتبهاالبرباش على الساعة 03:00 | عدد التعليقات:3




ابتسم بكل ما أوتي من بلاهة و هو يحط في المفتاح متاع الكونكسيون في الفيشة متاع الأورديناتور... اتنهد و هو يتمتم بينو و بين روحو

يقول: توة ما عاد حد خير من حد.

ماهوش مغروم بالأخبار، آخر مرة اتفرج فيها على نشرة متاع أخبار كاملة من أوّلها لآخرها كانت ع الجزيرة في حربة الخليج وقت ما طيحوا التمثال متاع الصّدّام...

اما كي خاضت المدة هذي، يلقى العباد الكل ولات ما تحكي كان ع الاخبار، و الفايسبوك... و الجزيرة.


عندو سنين ربي عايش على نفس النمط... يكمل الخدمة الخمسة متاع العشية، يتعدى للقهوة يتلم مع الجماعة يلعبوا طرح رامي و يحكيوا شوية في الأثناء... السبعة يكون في الدار، يتلم مع الصغار شوية ياخو يعطي معاهم في الحديث على ما يحضر العشاء، يتعشى و يتمد قدام التلفزة يتفرّج في المسلسلات اللي متبعتهم المرى لين تاخذو عينو، يعدي السهرية شطر فايق شطر ناعس

تكمل المرى مسلسلاتها الكل تولي تفيقوا بش يمشيوا يرقدوا في الفرش متاع بيت النوم، يمشي يفرش الفرش بينما تطّمن هي ع الصغار و تغطيهم و تشوف ش يزيدهم و ش ينقصهم... و كل ليلة و قسمها.


المدة الاخرانية، اتبدّل الوضع... بطل طرح الرامي توة درى قداش من نهار و صوحابو م اللي يتلموا لين تتفرق الحضبة و هوما ما يحكيوا كان على سيدي بوزيد و تالة و القصرين و كيفاش الدنيا شايشة...

اتغرم بالحصاد المغاربي متاع الجزيرة... حتى انو وصل بيه الامر بش فرض على زوجتو انها الجزيرة تتحل كل ليلة م العشرة لين تجي النشرة متاع الحصاد المغاربي، و يكملوا حديثهم على تونس... و تقعد هاك المرى تتغبّن ع الأحداث المصيرية اللي بش تفوتها في الحلقة ميا و درى قداش في المسلسل متاعها اللي اتبع فيه على أم_بي_سي دراما و اللي مازالوا ع القليلة فوق المياة حلقة أخرين بش يوفى... و تمرجلو الكبدة متاعو كيف تقول هكة وتغافلو و تحط المسلسل متاعها، حتى ظانو مؤخّرا ولّى يصر بش الكومند متاع التلفزة تقعد عندو وقت ما تلقاها الجزيرة محلولة... و كان انو قدر يفرض قرارو، بكلّ حزم.


و هكاكة ولّى ينجم يشارك في الحديث مع صوحابو... يكفي انو يكون متبّع الاحداث بش يبدى يجيب و يجلّب و يعطي تكهناتو المسبقة بالشي اللي بش يصير.

اما غلبوه صوحابو، كي ظهر الشي اللي قاعد يتفرّج فيه ع الجزيرة قاعد يهبط ع الفايس بوك من قبل بسوايع... حس بروحو ديفازي عليهم شوية، كاينو قاعد يتفرج في أخبار بايتة و ماشي في بالو انو قاعد يتبّع في الوضع اوّلا بأوّل.


ولّى حتى م النشرة متاع الحصاد المغاربي يحس بالملل و هو يتفرج فيها، حتى أنو استسلم في بعض المناسبات لتخرنين المرى و خلاها تكمّل المسلسل متاعها من غير ما يشد صحيح في الاخبار كيما جرات العادة الأيامات الفايتة الكل.

و فجأة، اتخذ قرارو بأنو يلزم يدخّل الانترنت للدار... كان لسان حالو

يقول: زايد، ما عادش فيها

العباد اللي تفهم قالولوا أنو إذا يحب يدخّل الانترنت العادية يلزموا يستنى بعض الأيامات لين الدوسي متاعو يحضر، خاطرو يلزم يتعدّى ع التيليكوم و الداخلية و يوافقولو... و إذا ما يحبّش يستنى ينجم يدخّل الأنترنت اللي بالفيشة متاع الأورنج، اما هذي أغلى شوية و الفيشة وحدها بميا و ثلاثين دينار يدفعهم م الاول


اختار انو يدخل الانترنت اللي بالفيشة، مش على خاطرو مزروب، صحيح توة النهار بحسابو و يمكن الامور تركح في أي لحظة و ما توصللو الانترنت الا تلقاها الحكاية ماتت... اما كلمة الداخلية دخلتو بعضو و خلاتو يخيٍّر يدفع اللي بش يدفعو و يكونكتي و هو رايض بأقل مشاكل.

من غدوة، كمل خدمتو كيما جرات العادة مع الخمسة متاع العشية، اتعدى باس الحيط متاع البانكة و خذي ما كتبلو، منها مشي للبوتيك متاع الاورنج بش يعمل الأنترنت... الحكاية ما طولتش على عكس ما كان يتوقّع، نصف ساعة و الباكو اللي فيه الانترنت كان في يدّو، الستة و نصف كان في الدار قدام الأورديناتور متاعو.

عمرو ما كان يتصوّر اللي هو بش يجي النهار اللي يشري فيه اورديناتور، اما قالولوا اللي هو توة حاجة لازمة في الدار، كيفو كي الغسالة الاوتوماتيك اللي مرتو شدت صحيح بش تتشري، أما الأورديناتور هذا لازم لقراية الصغار، و كي الحكاية فيها مصلحة الصغار يولي اللعب ما ثماش... و زيد اهوكة حتى م الكتب متاع الصغار معاهم سيديهات توة، معنتها وقفت الزنقة للهارب.

و مسكين هاك الاورديناتور ش قاسى م الصغار... عمرو ما يتذكر أنو واحد من صغارو قعد قدامو و عمل حاجة غير انو يلعب بلعبة م اللعب اللي مصبوبين فيه... السيديهات اللي موجودين مع الكتب معظمهم قعدوا في البوشات متاعهم ما خرجوش منها الا في المرات القليلة اللي كان يجبرهم فيها بش يستعملوهم... الشي اللي خلاه يفد و يحطو في بيت النوم.


حط الفيشة في الاورديناتور (بعد ما ابتسم)، سمّى بسم الله و قعد يتبّع في النصايح الموجودة في الكتاب اللي لقاه وسط الباكو، و اللي حكاتلو عليهم الطفلة اللي في البوتيك متاع الاورنج... الحكاية ما كانتش بالصعوبة اللي تصورها، و ما هي إلا بضع لحظات قصيرة مرت بش يلقى روحو يحكي وحدو
يقول: الحمدولله عليه اللي بش يصلح لحاجة ها القصديرة متاع وذني.
من غير ما يخمم، دخل طول ع الفايسبوك، غلط في الادريسة م الاول اما نجم يدخل في ثاني محاولة


اصطدم بضرورة التسجيل بش يدخل للموقع... الحكاية تبان ساهلة، درى قداش من كاز ما عليه غير انو يعمرهم و يا ناس ما كان باس

الموقع طلبو في ايمايل، يتذكر أنو في الصيف شارك في دورة تكوينية في علوم و تكنولوجيات المولتيمديا و علموهم وقتها كيفاش يعملوا ايمايل، و بعثوا لبعضهم ايمايلوات المشاركين الكل... الحاصل، عملوا جو

وقتها عمل ايمايل ع الياهوو... يتذكر الباسوورد اللي كان هو بيدو نومرو بطاقة التعريف، اما الأدريسة غابت عليه، ش خلاه يقوم يجري يلوّج في الكراسة اللي هزها معاه وقت الدورة التكوينية بش يقيّد فيها المعلومات الكل... و استطاع بسهولة انو يلقى الأدريسة متاع الايمايل، ما فهمش هل أنو يلزمو يستعمل نفس كلمة السر و الا لا، و بش ما يكسّرش راسو، حط نفس الباسوورد متاع الايمايل.



بضع دقايق، و نجم يدخل ع الفايسبوك... طالبينو في تصويرتو و سيرة حياتو، اما بما انو مزروب اتجاهل الطلبات الكل... يا مين عاش من بعد توة يتفاضالهم في راحة عقلو و يوسّع بالو معاهم، اما توة حاجتو بالاخبار و الفيديوات

قعد يغزر للفايسبوك متاعو... و يستنى في الفيديوات بش تبدى هابطة عليه من كل شيرة كيما يحكيوا صوحابو... لكن ما صار شي


غزر للمنقالة متاع الاورديناتور... السبعة متاع العشية

قعد يستنى، و يتمنى... السبعة و نصف، الثمانية... و باقي شي

قلق، ضربتو الڤينية، اتكى بمرفقو ع الطاولة و حط خدو على يدّو... خذاتو عينو، و فاق ليه ليه، يلقاها الثمانية و نصف، اتنهّد

قال: ما عادش فيها

يجبد البورطابل... يطلب واحد من صوحابو اللي ديمة يحكيوا ع الفيديوات و الفايس بوك في القهوة، سألو ش يلزمو يعمل قاللو أنو يلزمو يزيد برشا صوحاب بش يولي يشوف الشي اللي ينشروا فيه، و أعطاه ادريسة قاللو ادخللها تو تلقى فيها الشي الكل

قعد يلوّج في الفايسبوك، حط اللقب متاعو ياخي طلعتلو تصويرة خوه اللي يسكن في الخارج... فرح، طار بالفرحة، بعثلو دعوة متاع اضافة و قعد يبربش في الليستة متاع اصحاب خوه، يلقى مرت خوه بعثلها انفيتاسيون هي زادة، اختو، و راجل اختو و طاح يبعث في الانفيتاسيونات و هو يتمتم

يقول: تي هاو العالم الكلو هوني

اتفاجأ كيف لقي التصويرة متاع ولدو، حتى من ولدو عندو فايس بوك زادة؟... ضرب كف بكف و اتطرشق بالضحك و هو

يقول: ملا جنون ها المفرخ متاع تو


هذا الكل و ما شاف حتى فيديو، و ما تبدل شي في الفايسبوك متاعو
حب يكتب الادريسة اللي هجاهالو صاحبو وقت ما كلمو قبولي شوية... تطلعلو درى شنوة مكتوبة 404 ما فهم منها حتى شي، اعتقد انو صاحبو قد يكون بلفطو.


جات التسعة و نصف... العشرة غير ربع، و لا حياة لمن تنادي... الدقيقة ولات بحسابها و ها الفايسبوك لا حب يهبّط حاجة

العشرة غير درج... سكّر الاورديناتور م الفلسة طول (قص عليه الضو) لعن الانترنت، و الفايسبوك، و النهار اللي شري فيه الاورديناتور.

هز روحو و مشي للصالة، الاخبار متاع الجزيرة عيدك بيها تبدى.


ان شاء المرى يهديها ربي و تخليه يتفرّج رايض... يلزمو يخمم في تلفزة و ريسبتور جدد.


كتبهاالبرباش على الساعة 02:30 | عدد التعليقات:3




استناتو يرجع النهار الاول، الثاني، الثالث... شي

اعتقدت أنو قد يكون بطّل من حكاية الماخذة، و ما انتبهتش لروحها كيفاش نسات الهدرة و رجعت اتلهات في الريق الفارغ متاع العادة و العوايد اللي سنست روحها انها تتلهي فيه في انتظار انو تتبدّل الأمور.

قد تكون ما عجبتوش، ما حلاتش في عينيه... الله أعلم بيه

هي: يدبّر راسو، أمورو، و الحكاية في الاول و الآخر مكتوب

اتنهدت، و هي تجاوب في مولاة الفارماسي بعد ما سألتها على سر غياب المسيو.

كانت حكاتلها انو السيد هذاكة قاعد يتردد ع الفارماسي على خاطرو قد يكون ناوي يخطبها... و كان الاتفاق أنها هي فقط تتعامل معاه كل ما يدخل للفارماسي

يكب سعدو ها المكتوب... يعطيهم إخذة ناس بكري كي قالوا سعود مش تعرية زنود


دخل للفارماسي بنفس البلاهة اللي يحب يظهّر بيها انو المشيان و الجيان المتكرر ع الفارماسي عادي... ما فيبالوش اللي الجماعة الكل غاديكة شالقين بيه.

ابتسم كي وقف في وسط الفارماسي مش لاقي ش يعمل... اقترح عليه بعض الاصحاب انو في إطار التبديل، ينجم يدخل يوزن روحو و يخرج، أهوكة ع الأقل يشوفها و يمركي الحضور متاعو.


فاجئتو الابتسامة متاع مولاة الفارماسي... و انتبه لوجود الطفلة اللي قاعدة واقفة وراء الكونتوار تستنى فيه ش بي يعمل، ما لقاش غير انو يمشيلها

هو: عسلامة... شنحوالك؟

هي: لاباس، يعيشك... اتفضل

هو: باكو "سبالت" بربي

عجبتها الفازة كيفاش انو سأل على أحوالها، تقدّم ملحوظ يذكر فيشكر، اما الدواء هذا اللي سال عليه أول مرة تسمع بيه... قعدت تغزرلو و ملامح وجهها تستفسر ع الشي هذا.


حتى هو ما كانش يعرف شنوة السبالت هذا، كان اسم متاع دواء، موجود في المانيا... و على ما قالولوا اولاد الحلال انو ما يتباع كان في المانيا، او في أوروبا قد يكون... المهم أنو مش موجود في تونس

هو: دواء... زعمة ش بش يكون؟

خلاتو و مشات تسأل في عرفتها من بعد رجعتلو تعتذر أنو الدواء اللي يسأل عليه مش موجود.

ما نساش بش يشكرها قبل ما يخرج م الفارماسي.

رجع من غدوة، انتابها شعور بالسعادة لمجرد رؤيتو داخل م الباب متاع الفارماسي.

ما كانش ناوي بش يجي اليوم، اما حس بروحو كاينو ناقصتو حاجة، كاينو محتاج بش يشوفها

هو: باكو "سبالت" بالله

هي: (متعجبة) "السبالت"... هذا متاع البارح؟

هو: أي، هو بيدو


ارتسمت على وجهها ملامح متاع أسف شديد

هي: لا لا، ماو قلتلك البارح ما ثماش

اتظاهر بالاسف و هو يقوللها

هو: (بنبرة كلها إحباط) أي... و ما جبتوش منو اليوم؟

جاوبتو بالنفي... فما كان منو إلا أنو تأسفلها و خرج م الفارماسي بعد ما خلاها باهتة ماهي فاهمة حتى شي م الحكاية الدواء اللي طلعلها بيها.

قعد نهارين، ما عاودش رجع فيهم... في الأثناء عاودت وصلتها أخبار مؤكدة انها أمّو مازالت تسأل عليها و على أحوالها و عايلتها و كل ما يتعلّق بيها.

رجع النهار الثالث، مشالها طول، على غير عادتو قبل، و بابتسامة عريضة على وجهو قاللها

هو: هــــاك الـ...

ما خلاتوش يكمّل، ابتسمت و هي تقص على كلامو و تقوللو

هي: "السبالت"... و الله ما نكسابوه

اتكى بمرفقو ع الكونتوار، بعد ما غزر ع اليمين بطرف عينو و اتاكد انها مولاة الفارماسي موش لاهية بيهم

هو: أي... ما ثماش أمل تجيبوا منّو؟

هي: شنوة هو السبالت هذا؟

هو: و أنا منين نعرف عليه... تي ماهو دواء و برّه


هي: آه... امالا كي هو هكة، هاك ديمة طل، و أسأل

اتلفت يمين و يسار، و زاد قربلها كاينو بش يوشوشلها

هو: تي ماني، وليت نحشم

هي: أيا باهي... و الله ما في بالي


هو: تي لا، ما فهمتنيش... ماهم تو يقولوا شبيه هذا داخل خارج على غير ماهو قاعد يشري

هي: امالا هاك خليلنا نومروك تو كي نجيبوا منو هذا ش اسمو

هو: سبالت

هي: اي هذاكة... كي نجيبوه تو نتصلوا بيك

هو: و علاه تقلقوا في ارواحكم و تخسروا في حق الأبال

هي: امالا ش تحبني نعمللك

هو: تي هات النومرو تو نطلب انا نسأل.

الحديث بيناتهم كان مرح للغاية، إلا أنها ما نجمتش تشد ضحكتها قدام طريقتو في طلبان النومرو، و ما لقات غير انها تنصاع لرغبتو و تجبد ورقة صغيرة م المحطوطين ع الكاسة كتبت عليها نورمورها و مدتهالو

<
مازادش طوّل في الحديث معاها، فيسع ما دخل حريف آخر للفارماسي اتسبب بيه و شكرها... و خرج.


كتبهاالبرباش على الساعة 04:20 | عدد التعليقات:4


شافتها أمو أوّل مرة وقت ما مشات اتعزّي في درى شكون اتوفّى يقربلهم... سألتها عليها بنت شكون و أصلها و فصلها و روحت لولدها تجري كاينها جايبة الصيد من وذنو.

أمّو: الطفلة تخدم في فارماسي... مش فارماسيان أما و الله تفهم خير م الفارماسيان.


رغم اللي ما عينتوش بش يدخل في دولاب متاع ماخذة و خطوبة المدة هذي، أما أمو حلفتو براسها و جيهتّو بالأيمانات السبعة اللي هو ملزوم ما يمشي و يطل

أمّو: تي بالك تعجبك؟

هو: قلتلك الرّيق هذا ما عادش نحبك تجبدهولي

أمّو: ش عندك بش تخسر... انتي شوفها و من بعد احكم


عدّى أيامات لين نساها الحكاية... لين درى كيفاش نهار م النهارات يلقى روحو متعدّي قدام الفارماسي هذيكة... سمّى باسم الله، و دخل... و قعد يستنى لين جاه الدور

هي: (و هي تبتسم) اتفضّل

ما جاوبهاش... قعد يغزرلها شوية و هو ساكت مع ابتسامة خفيفة


حليلتها... مصلّي ع النبي عليها كيما يقولوا

هو: باكو ايفيرالڤان بربّي

مدت يدها للخزانة اللي مع جنبها، و مدتلو باكو الحرابش، خلّصها و خرج.

رجع من غدوة، عاود شري باكو افيرالڤان واحد آخر.

من بعد غدوة كيف كيف.

فاق بروحو ساعات كي يتفاضى و يسرح بمخو... يخمم فيها، و كل وين يخمم فيها راسو يوجعو، يولي يجبد حربوشة اتشتش يرميها في كاس ماء... و يشربها.

و قعد هكاكة ايامات... و كمية الافيرالڤان اللي عندو ماشية و تزيد مش عارف ش بش يعمل بيها، و الأهم أنو مش فاهم وين واصلة حكايتو مع الطفلة.


عاودت امو جبدتلو عليها و حكالها انو شافها... فرحتها كانت ما تتوصفش.

دخل عليها مرة م المرات للفارماسي، دوب ما شافتو اتبسّمت

هي: اتفضّل

كانت متأكدة انو بش يطلب منها الطلب متاع كل مرة... كان وصللها الخبر اللي أمو قاعدة تسأل عليها تحب تاخذها لولدها، و كانت عاجبتها الفكرة، و مبدئيا ما عندها حتى اعتراض

هو: بالله سامحني... بش نسألك؟

أخيرا... بش يطلب أنو يقابلها، يتعرّف عليها، بش يطلب منها نورموها، كانت في كل الاحول بش تجاوبو ع الطلب متاعو بالموافقة و تمشي معاه ع الخط لعل يبدل ها الهدرة متاع الحرابش اللي مكبّش فيها و مش مبطّل.

هي: نعم؟

هو: (بنبرة فيها شوية تعجّب) الايفيرالڤان

ما فهمتوش ش يقصد... أما رغم اللي مازال شادد صحيح في هدرة الافيرالڤان، ما فيها باس تمشي معاه ع الخط و بشوف ماه وين بش يصبّ.

هي: شبيه زادة؟

هو: ما تبيعوا كان بالباكو؟

هي: سامحني... ما فهمتكش؟

هو: لا... حبيت نسأل ع الافيرالڤان؟

هي: أي فهمتك... أما شبيه؟

هو: ما تبيعوش بالكعبة؟

هي: (تبتسم) آه، لا لا، سامحني... ماناش عطرية هوني


هو: خسارة... (يتنهّد) الله غالب

و خرج م الفارماسي، شايخ بالضحك... خلاها حالّة فمها ماهي فاهمة حتى شي


قعد ثنية كاملة و هو يخمم أنو يلزمو يبدّل الهدرة، و يطلع بطلعة أخرى غير الافيرالڤان.


كتبهاالبرباش على الساعة 02:30 | عدد التعليقات:3



استجابة لنداء المدونة الصديقة ڤيڤوز... نواصل اللعبة هذي

و لو امخر شوية، و الأصح ما ريت حتى حد م المدونين غير ڤيڤوز، اللي طلبت مني نشارك في اللعبة هذي و اللي تقول أنها لعبة انطلقت في البلوغسفير المغربية... و الأصح أكثر ما عادش نشوف في مدونات جملة واحدة (نحكي ع التوانسة، خلّي المغاربة عاد) إلا ما قلّ و ندر، كعبتين و كعبة م اللي عليهم العين.

آخر عهدي باللعب م النوع هذا كان مع تدوينة "هيا بنا نلعب" اللي كانت أطلقتها الصديقة ولادة... و استغربت حقا كي لقيت الكومنتار متاع قيقوز ع التدوينة متاعي (هنا) لأني اعتقدت أنو الحكايات هذي انتهى عهدها في بلوغسفيرنا، و لو اني ضد استيراد الأفكار من بلوغسفيرات العباد الأخرين أما بما انها ڤيڤوز في اللعبة و لأنها اول مرة تطلب مني طلب ما يجيش منو نكسر بخاطرها.

حكايتي مع الكتب... هي حكاية حل الصرة تلقى خيط هههههه، مانيش مغروم جملة بالمطالعة أو القراءة (حتى كي تكون جريدة) هذاكة علاش برشا أسئلة مانيش بش نجاوب عليهم لتعذر وجود إجابة تصلح، و بش نحاول انو كلامي يكون متسلسل زمنيا فقط

أول كتاب مازلت نتذكر اللي أنا قريتو في حياتي، قصة اسمها الوسام... خذاتو واحدة من أخوتي جايزة في الابتدائي و كانت قصتو كانت كالتالي:

يحكيوا على قبيلة متاع نمل، ضربهم الشر و الجوع و قعدوا يلوجوا على حاجة ياكلوها... قعدوا يدوروا هايمين من بلاصة لبلاصة حتى لين ثمة نمالة صغيرة جاتهم تصيح فرحانة اللي هي لقات حاجة تتاكل، مشاو يشوفوا يلقاوها قطعة متاع حلويات في صحن داير بيها العسل... قعدت الملكة متاع النمل حايرة ش بش يعملوا لين اتقدمت نمالة و قالت أنها مستعدة تضحي بحياتها في سبيل أنو بقية النمل متاع المملكة يعيش، و رمات بروحها في العسل... و تبعوها برشا نمال اللي هذا يرمي بروحو في العسل لين نجموا يوصلوا لقطعة الحلويات (النمال ولى يمشي فوق الجثث متاع اللي رماو أرواحهم) و هكاكة كلات المملكة الكل لين شبعت و زادوا هزوا ما يززيهم مؤونة الشتاء.


أيا قعدوا النمل من بعد فرحانين... ياخي جاتهم الملكة قالتلهم يلزمني نحكي على زوز حاجات، الأولى هي أننا ما يلزمناش ننساو النمل اللي ضحى بحياتو من أجل بقية أفراد المجموعة، و الثانية هي أنو يلزمنا نشكروا النمالة اللي لقات الصحفة متاع العسل اللي فيها قطعة الحلويات و اللي كان مش هي رانا متنا بالشر و بالمناسبة هذي أنا بش نعطيها وسام (وسام تقدير مش بش تعرسلها براجل اسمو وسام، هههههه) و قعدوا النمال الكل يصفقوا و هتفوا بحياة راس الملكة.


هذي كانت أول قصة قريتها في حياتي، الصفحات كانت من الحجم الكبير (عشرة صفحات تقريبا في مقاس ورقة بيضاء عادية) و استعمل فيه اللونين الأكحل و الأزرق فقط... القصة قعدت حتى وقت قريب تتناثر في الدار منها اختفات فرد ضربة مش عارف عليها ويني.

قريت بعدها برشا قصص، خاصة في الثالثة ابتدائي، نتذكر وقتها كنت ممحون بحاجة اسمها مطالعة و قصص و حتى فلوس مصروفي (بين قوسين، خاطر ما كانتش ثمة النوسيون متاع المصروف هذي قبل... أما الفلوس اللي تطيح بين يديا بصفة عامة) الكلهم نصرفهم على شريان القصص.

السنة الثالثة ابتدائي تحديدا... م اللي كنت تلميذ طيارة و م الأوائل طارت النفحة متاع القراية و وليت تلميذ عادي، متوسط و في بعض المواد (الفرنسية خاصة) أقل م المتوسط... و وليت نتسبب في برشا مشاكل خاصة مع المعلمة متاع الفرنسي اللي كنت في نظرها و حد التريميستة الاولى واحد من أبهم التلامذة في القسم و كلاتلي الڤلب متاعي بالمسبط، ما سلكتها كان من بعد ما اعطاونا الكرنيات و ظهرت اللي أنا أصلي تلميذ باهي و الأصل يغلب و برّه.

المعلمة هذي، مدام نجيبة يذكرها بالخير... طلبت منا أول العام أننا "التلامذة البهايم" الكل نجيبوا اباهاتنا بش تقابلهم، و كنت أنا منهم بالطبيعة... عاد من غدوة هزيت بابا للبيرو متاع المديرة اللي قعدت باهتة كيفاش أنا توصل تطلب مني المعلمة نجيب بابا خاطرني م البهايم متاع القسم، و كمحاولة منها لرفع معنوياتي أعطاتني قصة و طلبت مني نقراها و من بعد نلخصها و نعطي التلخيص لسيدتي تصلحو و من بعد ترجعلي القصة و التلخيص متاعها بش تحطهم في المكتبة اللي في بيروها.


القصة كان عنوانها ذات الطرطور (الرداء) الأحمر، و النسخة كانت مخصصة للأطفال الصغار بالكل و مش مذكور فيها انو الذيب أكل الجدة متاع الطفلة (و لا حتى أنها الجدة اتخبات في الخزانة)، ربما مراعاة لمشاعر الصغار اللي بش يقراوها و حرصا على انو تكون للقصة نهاية سعيدة تفرّح...


و اللي كتب الإصدار هذاكة ما أحسنش صياغة الاحداث بحيث تحس أنو بلفط الحكاية تبلفيط، و طبعا تبلفيطو ما اتعداتش عليا و مشيت نسأل في سيدتي اللي هي بيدها قرات القصة و بلفطتني في الإجابة... وليت عاد ما عملتش الملخص حرصا أنّي ما نبلفطش سيدتي المديرة اللي ما رجعتلهاش القصة (خذيتها) كيما طلبت مني.

و قعدت هكاكة نتطلفح، لا نطالع لا حتى شي، عدى إصراري الغريب على تتبع مجلة ماجد بصفة أسبوعية و كنت م اللي يحكيوا عليها نقرى المجلة م الغلاف للغلاف...


لين في الأولى و إلا هي الثانية ثانوي (السابعة أو الثامنة أساسي بالسيستام الجديد) فرق علينا الأستاذ متاع العربية قصص و طلب منا أننا نقراوهم و نلخصوهم للحديث عليهم في الحصة المخصصة للمطالعة... كانت المجموعة متاعي مطالبة بمطالعة قصة حليمة (محمد العروسي المطوي).


أتعداو الأسبوعين و طبعا كيما كان متوقع حتى حد ما قراها القصة، جيت نسأل في واحد م الجماعة قال أنو قراها و هي تحكي على حليمة السعدية مرضعة الرسول صلى الله عليه و سلم... و جات بزهري و خرجني الأستاذ شفاهي و قعدت نحكيلو ما قاللي صاحبي.

ما خذاش في حقي حتى اجراء، لأني كنت م التلامذة الممتازين عندو (كنت الأول في العربية) أما نصحني أني نعمل اشتراك في المكتبة العمومية و نولي نطالع شوية... خذيت بنصيحتو، و عملت الاشتراك في وقتها و قريت بعض القصص أما كنت ديمة نوخّر في ترجيع الكتب حتى من بعد كي اتعدى العام الأول طلبوني في خمسة دينارات و درى قداش غرامة متاع تأخير، وليت بطّلت ما جددتش الاشتراك، حتى انو ثمة كتاب قعد عندي ما رجعتوش ليومنا هذا (قصة الفيل الأبيض) اتعدات مدة مستحفظ بيه في الدار ما نحبش نهزو للمكتبة خوفا لا يجبروني على دفع غرامة التأخير.

الإشتراك في المكتبة العمومية كان فرصة بش انجم نقى برشا قصص أهمها المجموعة العالمية للفتيان (قصص عالمية مترجمة) اللي نذكر منها خاصة دون كي شوت و جزيرة الكنز.



إلى حد تلك الفترة، كانت عندي موهبة الحفظ... أني كل ما نقراه نحفظو عن ظهر قلب م القراءة الأولى، مهما يكون طولو، جمبع النصوص اللي في كتب القراءة، جميع القصص اللي كان أني قريتهم، كل ما يتقال قدامي من كلام و حديث... حتى أني نتذكر مليح كيف كنت نمشي للمحل متاع الوالد و نسلّم عليه كل ما نروّح م المكتب هو و اللي نلقاه معاه و نسرططلو عن ظهر قلب كل ما قريتو و ما قالهولنا المعلم، و من بعد نتعدّى للدار.

كيف كيف زادة كنت نحفظ برشا أجزاء م القرآن الكريم، و ثمة برشا سور م اللي ما كناش نقراوهم في المكتب و انما كنت نقراهم وحدي.

و من بعد بالشوية بالشوية بدات تمشي على روحها الخكاية هذي و وليت ما عادش انلوّج برشا ع الحفيظة و لو أنها الموهبة الحق متاع ربي مازالت موجودة لحد الآن غير أنو وسع البال ما ثماش و برّه.

في السنة الثالثة ثانوي... خذيت أول إنذار في مسيرتي الدراسية، و كانت حصة متاع عربية.

نسيت إذا كانت حصة مطالعة و الا شرح نص... كل اللي نتذكرو اننا كنا نحكيوا على قصة سهرت منه الليالي (علي الدوعاجي) اللي كنت خذيتها ضمن القصص اللي اعطاوهملي في الجايزة اللي خذيتها في السنة الأولى ثانوي...



و كنا قسم كامل خايضين كي راس المجنون حتى أنها الأستاذة كل مرة تهيج في واحد م التلامذة بش البقية يسكتوا، لين مرة جات فيا الضربة و عيطت عليا، يتلفتلها الطفل اللي مع جنبي

يقوللها: (بنبرة متاع تنرفيز) قوللو ... من قبولي و هو يقوللي سهرت فوقه الليالي

و رغم المفاجأة و خطورة الموقف ما نجمتش نمنع روحي أني ندهش بالضحك، كيما كان حال التلامذة الكل، حتى الأستاذة ما نجمتش تشد روحها أنها تضحك... و كان الإنذار اللي خذيناه أنا و الطفل اللي مع جنبي وقتها بسبب التشويش داخل القسم.

و كملت بقية الأعوام لا نطالع كتب و لا غير، لهّاني التوجه متاعي خاصة (رياضيات ثمة ميكانيك من بعد في السوبريور) أني نبتعد تقريبا بصفة كلية ع الدومان متاع الكتب و القصص... عدى الكتب متاع الاختصاص اللي قريت منهم برشا، و نصرف عليهم برشا من فلوسي و وقتي زادة.

عندي غرام أني نمتلك بعض العناوين في نسختها الأصلية (ما تكونش مطبوعات فوتوكوبي) و الحاجة الوحيدة اللي نوصّي عليها جماعة الخارج (هذا كي نوصّي طبعا) ما تكون عادة كان بعض العناوين متاع كتب تهتم بالميكانيك بصفة عامة.

في الأثناء كانتلي بعض المطالعات اللي تتعد على صوابع اليدين، قصة اللص و الكلاب متاع طه حسين، كليلة و دمنة، ألف ليلة و ليلة (مش الكل) الكتاب الوحيد اللي قريتو بالفرنسية كان كوكب القردة، بديت درى قداش من مرة نقرى في قصة البؤساء (فيكتور هيغو) أما عمري ما اتعديت الجزء الأول (فيسع ما نفد).

في المبيت... اكتشفت مجموعة قصص رجل المستحيل أدهم صبري، قريت أربعة أو خمسة قصص لكني فديت م المبالغة متاع المصاروة في شكرهم لأرواحهم.



ما عندي حتى اسم لكاتب أو لكتاب حاليا نخمم أني قد نقرالو أو اني يستحيل نقرالو في المستقبل القريب (و لا حتى البعيد)، نفد برشا م الشعر (لأسباب كنت اتطرقتلها في تدوينة قديمة) و ما انجمش نتبع قراية ثلاثة أربعة أبيات على بعضهم، نفضّل أني نستمع للإلقاء الصوتي (نحبذ يكون أوديو حتى فيديو لا خاطر منظر الشاعر يخدع في معظم الأحيان و يعطي فكرة غير اللي يكون العبد متصورها... كنت نعرف الحكاية هذي و زدت اتأكدت منها كي مشيت لمهرجان دوز توة عامين لتالي).

آخر كتاب قريتو كان توة درى قداش من شهر... حواديت التاكسي (خالد الخميسي) بعد ما سمعت شهاب في احدى لقاءاتي بيه يشكر فيه و يحكي عليه.



هذي بصفة عامة حكايتي مع الكتب... قد تكون مخيبة لتطلعات البعض، لكن هذاكة الواقع الله غالب... التدوينة هذي ما كنتش نكتبها لولا وعد وعدتو للمدونة ڤيڤوز اللي (كيما يقول بروفيلها ع الفايسبوك) احتفلت البارح بعيد ميلادها، إن شاء الله كل عام و هي حية بخير.



كتبهاالبرباش على الساعة 04:00 | عدد التعليقات:2


دخل للسوق متاع العلالش... نفس العادة في الوقت هذا من كل عام.

أول ما يخبروا وقتاش العيد في الأخبار يمشي يعمل طلة... يعدّي جمعة و يمشي يعمل طلة اخرى... و من بعد يرجع نهارت الوقفة في العشية امخر و يشري العلوش


ما عندوش وين يحطّو، و زيد الاعوام الاخرانية السرقة ولات بزايد... يشريه ليلة العيد و يعدّيها ليلة كاملة يعس عليه، ما يصدّق لربي وقتاش يتعدّى الذبّاح الاول في الحومة يذبحو و ياكل تفتوفة لحم و يخلي العايلة لاهية فيه و يمشي يتكى يرقد شوية قبل ما يدور يعيّد ع الفاميليا.

يطلع سومو و الا يهبط، عندو تفتوفة فلوس يلم فيها م العيد الصغير... بش يشري بيهم العلوش اللي كتب.


المرة هذي ما عجبوش السوق، الدنيا ساكتة ما ثماش حس، مستانسة قبل واكلة بعضها بالتبعبيع و العباد تعيّط تسوم في العلالش و دزني و ندزك.

توة يدور في راحتو ما زاحمو حد... العباد الكل تغزر لبعضها تقولشي عليهم جايين لحصة تعارف... و العلالش ساكتة، العلوش اللي يغزرلو بش يثبتو يحس كاينو يڤحرلو مش عاجبو الجو.


وقف ع النصبة الاولى، الثانية، عجبو علوش... قعد يستنى في العباد بش تبدى تسوم شي، ما ثمة حد قاعد يسوم... كان الفرايجية و برّه.

ما يحبّش يسوم خاطر ساعات ثمة بياعة يكبشوا فيه، حصل مرة و سام علوش رصاتلو شراه... مروح بيه يتدحدح و هو يميّل في راسو تقولشي جايب الصيد من وذنو، عدّالو ليلة كاملة و هو يبول لين صبح عليه الصباح يلقاه عقاب كمشة قد القطوس.


من وقتها ما عاد يشري كان العلوش اللي يلقى العباد تشكر فيه و تعطي في سومها.

النصبة الخامسة، يلقى علوش قد اللي شراه عمناول... وقف غزرلو من هوني، دارلو من غادي، يسوم ما يسومش... قعد واقف شوية.

عمناول شراه بميتين و ثمانين دينار، وصلوا ساموه ميتين و سبعين و الراجل مش حابب يبيع بالسيف و المزية خذاه بميتين و ثمانين.

اتلفت للبيّاع

سألو: بقدّاش سام ها العلوش بربّي؟

قالولوا انهم العام هذا اغلى شوية... بينو و بين روحو قال أنو لو كان يقوللو ثلاثميا و عشرين و دينار يشري... و حتى من قبل بجمعة، يدبّر وين يحطّو مش مشكلة.

مولى العلوش قعد يهز فيه و يحط منها

جاوبو: أربعميا و عشرين

ضحك...

قاللو: ساموك أربعة ميا و عشرين؟؟

رد عليه: اي نعم

قاللو: و ما بعتش؟

جاوبو بوجهو ما يعني النفي.

وقتها برك لقي إجابة لحالة الصمت اللي استغربلها أول ما دخل للسوق... و ولّى يجيب خبرة للڤحرة متاع العلالش. و فهم الإحساس اللي انتابو م اللي دخل للسوق كل ما يغزر لعلّوش و يحس اللي هو بش يهد عليه ينطحو



قرر انو يلزمو يروّح، زايد... يا ذنوبي كان بش يشري علوش المرة هذي و هو خارج يعرضو المكّاس... شادد الكرني متاع التواصل يمروح بيه.

وقف وقف قدّامو منها ضحكلو

و قاللو: بعععععع

و خرج يضحك، عامل جو... حس بروحو اتفرهد كي بعبع


اتخذ قرارو أنو مش بش يشري علوش العيد هذا


كتبهاالبرباش على الساعة 03:00 | عدد التعليقات:2