بلاد صحيحة تحكي أنو المتلثمين قاعدين يخربوا، قالوا أنهم بش يعملوا لجان احياء تعس ع العباد و الاملاك في الليل... حاجة هايلة برشا و هاو ظهر بالحق أنو التونسي للتونسي رحمة موش تشقشيق حناك متاع لمّان فلوس.


سأل أولاد الحومة م العشية ع العسة وين و وقتاش بش تبدى، حتى حد ما يعرف... مشي يسأل في راجل كبير يلقاه قاعد ساس الحيط ينش في الذبان

هو: آ حاج... وقتاش تبدى العسة اللي يحكيوا عليها؟

الراجل: و الله ما نعرف عليهم وليدي... أما الأكثر بعد شقان الفطر متاع حظر التجوّل

هو: ش من شقان فطر بالله، باخي رمضان هو؟

الراجل: تي أهوكة الدنيا خلاء و قفار تقولشي عليها رمضان


ما زادش طوّل معاه في الحديث، توة في الليل يظهر كل شي.

عدّى ليلتو كي خلق ربّي الكل، شوية جزيرة على وطنية على فايسبوك على تويتر... نصف الليل قصد ربّي و خرج يلوّج على جماعة حومتو وين شادّين العسّة

ما قعدش يلوّج، شافهم ناصبين حذي الرمبوان مسكرين مدخل الحومة بطرف برامل و مادري لوح متاع بني... مشي للحضبة، يلقى زوز من أولاد حومتو، و البقية الكل ما يعرفهمش و الأكيد أنهم مش الحومة، و كان م الواضح اللي ثمة شكون كاريهم بالفلوس بش يعسوّلوا ع الرزق متاعو.

و كانت الأجواء تدلّ مما لا يدع مجالا للشك، انو خلط في آخر القعدة خاطر الجماعة الكلها تتلاوح، و فيهم البعض اللي شد تركينة ساس حيط و قعد يردّ و يتباوع لين قريب يطلّع مصارنو على برّه...


زاد سايس روحو شوية و حاول أنو يطفّيهم إلا انو يلقى الجو ما يعجبش و الجماعة دوروها عرك زلالط و طاحوا يفشخوا في بعضهم تفشيخ... حتى الجيش في عوض يقعد يدور و يلوّج ع الارهابيين المتلثمين اللي يحكيوا عليهم، الجنود رصّاتلهم يحزّوا فيهم...

ما لقاش خير من انّو يجبد روحو في صمت، من غير ما يحسوا بيه، و كان م الأكيد انو حتى حد ماهو بش يحس بيه أو يفتقدو و لا حتى اولاد حومتو الزوز اللي ما فاقش بيهم وقتاش اختفاو هوما زادة...


عدّى بقية ليلتو في لجنة الحي الافتراضية... اولاد حومتو الكل بما فيهم واحد م الزوز اللي لقاهم قبولي مكونكتين ع الفايسبوك و يتناقلوا في الأخبار اولا بأوّل.

قام من غدوة على حس العياط متاع المسيرة اللي اتعدات قدام الحومة، خرج يجري من غير ما يفطر، و التحق بالموكب متاع المتظاهرين، عيّط مع اللي يعيطوا، قعد مع اللي قعدوا، البلاد داروها حومة حومة و من بعد وقف واحد قال كليميتين و يرحم والديكم نعاودوها غدوة...

روّح يكر في رجليه كرّان، كلي فمّين بالحساب و مشي يلوّج ع المسحاة اللي عندهم في الدار، نحالها العصا متاعها و نظّفها و حطها مع جنب الباب... توة ولّى عندو زلاّط كي العباد الكل


عاود رجع للجو متاعو، الجزيرة، الوطنية، حنبعل، نسمة، الفايسبوك، التويتر... لين ليّل عليه الليل هز الزلاط متاعو و هبط للحومة، المرة هذي على بكري، و اليوم الجماعة يحكيوا اللي لا ثمة شراب لا حتى شي خاطرهم البارح عورولها.

نفس الوجوه متاع البارح، و نفس الديكور... سقطوا على سطل متاع زبلة متاع واحد م الجيران، فرغوه و عباوه باللوح و لهبوا فيه النار و اتلموا قعدوا يتدفّاو، اتلفّت واحد م الجماعة

حسن: اززح، مبردها... البارح لا لهبنا النار لا حتى شي و تحسو سخون الطقس

علي: (بنبرة مرحة) لا لا، البارح أبرد م الليلة... اما انتي البارح ليلة كاملة تضرب في البوخة على فرد جنب، ما حسيتش بالڨرس

حسن: آااه، أي أي...

حسن: (يسكت شوية) ياخي ما ثماش بوخة الليلة؟

علي: (بنبرة فيها شوية آسف) لا لا، ثمة بيرة كان تحب

قعد يخمم شوية، الوقت اللي نفخ بعض الهواء في يديه قبل ما يقوللو

حسن: (بنبرة تدل على إحباط شديد) ما نحبّش، البيرة نشربها كان باردة... توة تڨرّسني

ما جاوب حد، رجعت العباد الكل تمد في يديها قدّام السطل متاع الزبلة تتدفّى... قبل ما ينطق واحد آخر


صالح: (القلق يعمل) تي هات البيرة... ش بش نقعدوا نعملوا بالله

و دارت شقوفات البيرّة ع الجمع الكريم الكل، و كان واضح انها من غنائم السطو على معاقل الشراب اللي في البلاد الكل ليلة سقوط النظام البائد.

و كان م الأكيد زادة أنّو اللي صار البارح بش يتعاود ليلتها، هذاكة علاش خيّر أنو يهز زلاّطو و ينسحب... أما المرة هذي قرر أنّو مش بش يروّح للدّار و إنما بش يمشي للرمبوان اللي في شافة الحومة من غادي لعلّ يلقى جو آخر.

و كان الامر كذلك، الأجواء تبعث ع الأمل... نفس الديكور زادة، برامل و مادري لوح متاع بني و ثمة فوق العشرة م الناس كانوا الكلهم من أولاد الحومة و من مختلف الشرائح العمرية.

كان الحديث يدور حول تنظيم العسة بحيث يتمكن الجميع م النوم ما يكفي بش العبد ينجّم يقاوم الدعك متاع النهار و ما يضمن انو العسة تقعد متواصلة بكفاءة ع الحومة طوال فترة حظر التجوّل و بعدد باهي م الحضور... و دخل معاهم في النقاش و شيئا فشيئا نجّم يسيطر ع النقاش بحكم اللي المقترحات اللي كان يقول فيهم تعتبر عمليّة شوية مقارنة ببقية الحديث... و ليه ليه ما تم وضع خطة محكمة تمكّن م السيطرة على جميع مداخل و مخارج الحومة (هو مدخل فقط يخرجوا منو زادة اما ثمة شكون شد صحيح في الجملة هذيكة يلزمها تتحط في الوقة اللي عملوا عليها جدول الاوقات اللي صححت عليه العباد الكل بش يلتزموا بيه).


و كانت الخطّة تقتضي انو يتولى الحراسة في الفيلق الثاني، م الأربعة للثمانية متاع الصباح و يحرس الضفة الشرقية وين موجود البوتو متاع الضو هو و طفل م الحومة ما يعرفوش مليح خاطرو ليه درى قداش م اللي روّح م الخارج و واحد من الباربوات اللي ما عندوش وين يدور الريح، و كان ثمة ثلاثة مقابلينهم في الضفة الأخرى م الكياس... و ثمة شكون لاهي بالتنسيق بين الزوز أفواج اللي ما كان يفصل بيناتهم كان ثمانية أو تسعة ميترو هي العرض متاع الكياس.

عاود روّح للدار، على أساس يرقد شوية بش يرجع قبل الأربعة بشوية يشد العسة مع جماعتو...


و كان الأمر كذلك، و الأربعة غير ربع كان شادد بلاصتو، هو و الباربو اللي خلط الأربعة قد قد... و قعدوا يستناو في ثالثهم.

الأربعة و نصف، شافوه جاي من بعيد، درى ش جايب في يديه...

الباربو: ياخي ش جايب معاه هذا؟

هو: منين ندري عليه أنا... هاو بظهرلي فيها راكات متاع تينيس

الباربو: ش من راكات حتى انتي... هذا كان في الخارج

هو: أي محسوب

الباربو: بالك راهو جايب معاه شطاير و مهربها م الديوانة

ما قال شي... اكتفى بالضحك و بصوت مرتفع كتعبير ع السخرية م الفكرة اللي طلع بيها ولد حومتو


الباربو: (بنبرة تكتسي شوية جديّة يحاول من خلالها اقناع الطرف المقابل بصحة كلامو) أضحك أضحك... انتي ما عشتش في الخارج و ما تعرفش الدمّار اللي غادي يا صاحبي

ما لقي قدامو غير أنو يلتزم الصمت، و يكتم ضحكتو... في انتظار اقتراب ولد الحومة و توة يظهر ش جايب معاه

وصللهم ولد الحومة و جبد هاك الساك اللي جايبها معاه و حلها... طلعت في وسطها ثمة كاسكة و عصا متاع بيزبول، جبدها و قعد يشلوح بيها في الهواء يحب يظهّر مهارتو


المرة هذي اتطرشق الباربو بالضحك و هو يسأل فيه

الباربو: جبتشي الكور متاعها معاها... ع الأقل نلقاو ما نعملوا في ها الليلة الكلبة.

ما لقي ما يقول المسكين، خاصة كي شاف السيف اللي الباربو كان جايبو معاه، و اللي اقترحو عليه في إطار مبادلة بالمضرب متاع البايزبول اللي جابو معاه.

و شدينا العسة، بكلّ حزم... اتعدات الساعة الأولى، الثانية و ما صار شي غير أنو كرهبة الجيش تتعدّى كل اربعة دراج أو نصف ساعة ع الأكثر تحييهم و يحيوها و تمشي على روحها.

اتلموا الزوز مجموعات و قعدوا يحكيوا كيفاش يلزمهم يعملوا لو اتعدّات كرهبة متاع العصابات المتلثمة... و كان حوار يفدّد خارج عن كل أطر الاحترام حيث أصر الباربو أنو ياخو المضرب متاع البايزبول بش درى وين يحشيه عند الزعيم متاع العصابة اللي بش تجيهم... و كان مرة يتغشش مرة يضحك كي ما يلقى بيها وين و يستنى وقتاش يتعدّاو ها الأربعة سوايع خلي يمشي على روحو.


مازالوا ملمومين كيف ما هوما و يسمعوا في واحد م الحومة واقف قدام باب دارو و يعيطلهم... ما سمع شي أما يغزر للجماعة الكل كي قالوا هكة و جراو مشاو وين الراجل كان واقف، ما قعد كان هو و القننو، و يغزر لهاك اللي زعمة زعمة لاهي بالتنسيق جاي يجري

هو: ش ثمّة؟

المنسّق: المقرونة طابت

هو: ش من مقرونة زادة... و العسّة؟

المنسّق: اما عسّة متاعك... ياخي جدّت عليك


قعد واقف في بلاصتو، يغزر للبرامل و اللوحات المحطوطين عليه، الزلالط و السيف متاع الباربو... قعد يخمم في الحومة، و العسة، و العصابات المتلثمة، لو كان تهد عليهم توّة؟؟

هو: و شنية حكاية المقرونة هذي؟

القننو: مقرونة... بالصانصة

هو: باللحم؟؟

القننو: لا لا ش من لحم... أما فيها كعبات عظم

هو: (بنبرة اتعمّد انها تظهّر برشا فرحة) عـــــــظم... و ما تقولش؟؟؟


و خلاه، و مشي يجري بش يخلط ع الجماعة، ع الأقل يخلطشي حتى على عظمة.



كتبهاالبرباش على الساعة 03:30

تعليق واحد قرا التدوينه هاذي ...

زعمه العسه الكل كيف ما هما؟
تهاي طلعت شيخات و العاب..
و لو كان واحد تجيه كرطوشه في راسو و هو شارب.. يتسمى شهيد؟
المره هاذي ما عرفتش نضحك و الا نبكي..
برافو بربوش

5 فيفري، 2011 5:12 ص

تعليق The NaPster ...

يا برباش الي هبلني في حكاياتك الكل كيفاش تعمل في التصاور براس لحنينة قولنّا عاللوجيسيال!!

ذكرتني في أيّامات العسة متاعنا ولو مش منظمة كيفكم أما فيها شويّة قننّوات عدّينا بيهم الوقت هههه

5 فيفري، 2011 11:25 ص

تعليق غير معرف ...

hahhaaahahah
ena 5ouk zeda shart en3ess,wlad 7outmi chafouni nbarbech fel talifoun , wenjib fi la5bar 9alouli mnin 9oltelhom "twitter" web9it nfasrelhom
ya5i kabchou yab3thou message lel 3alem i9oulou fih illi wlad 7ay ibn khaldoun 9Arrou bech y7el el koucha.... el 7Assilou lila zraga

sinon question, marra 3al twitter netdhakrek ktebt "karehtou el bilada kema lam yakrehha a7ad..."
wtawa?

6 فيفري، 2011 1:00 ص

تعليق غير معرف ...

Barbech ya 7aggar, jaweb 3al les commentaires la na3mloulek manifs fel blogue mta3ek
BARBECH DEGAGE!!!

)nfadlkou 3ad, temchich ijed 3lik wtafsa3 ljedda)

14 فيفري، 2011 11:05 م

تعليق البرباش ...

@ واحد قرا التدوينة هذي:
موش الكل، اما الاكثرية...

@ نابستر:
لا لا، مانيش بش نجاوبك... هههههههه

@ الغير معرّف (تعليق عدد 3)
الميساج اللي حطيتو ع التويتر هذاكة، كان في ظرف خاص عشتو وقتها، و مازلت لحد اللحظة نقاسي في بعض مخلّفاتو... و ما نكذبش عليك لتو "حتى بعد الثورة" كي تعاود الحكاية تتحيّر نكره البلاد و نكره روحي أصلا.

@ الغير معرّف (تعليق عدد4)
حتى انا جرة الكومنتار متاعك هاو عديت الليلة ندور ع الكومنتارات الكل نجاوب عليهم هههههه
مرحبي بيك

19 فيفري، 2011 12:59 ص