استجابة لنداء المدونة الصديقة ڤيڤوز... نواصل اللعبة هذي

و لو امخر شوية، و الأصح ما ريت حتى حد م المدونين غير ڤيڤوز، اللي طلبت مني نشارك في اللعبة هذي و اللي تقول أنها لعبة انطلقت في البلوغسفير المغربية... و الأصح أكثر ما عادش نشوف في مدونات جملة واحدة (نحكي ع التوانسة، خلّي المغاربة عاد) إلا ما قلّ و ندر، كعبتين و كعبة م اللي عليهم العين.

آخر عهدي باللعب م النوع هذا كان مع تدوينة "هيا بنا نلعب" اللي كانت أطلقتها الصديقة ولادة... و استغربت حقا كي لقيت الكومنتار متاع قيقوز ع التدوينة متاعي (هنا) لأني اعتقدت أنو الحكايات هذي انتهى عهدها في بلوغسفيرنا، و لو اني ضد استيراد الأفكار من بلوغسفيرات العباد الأخرين أما بما انها ڤيڤوز في اللعبة و لأنها اول مرة تطلب مني طلب ما يجيش منو نكسر بخاطرها.

حكايتي مع الكتب... هي حكاية حل الصرة تلقى خيط هههههه، مانيش مغروم جملة بالمطالعة أو القراءة (حتى كي تكون جريدة) هذاكة علاش برشا أسئلة مانيش بش نجاوب عليهم لتعذر وجود إجابة تصلح، و بش نحاول انو كلامي يكون متسلسل زمنيا فقط

أول كتاب مازلت نتذكر اللي أنا قريتو في حياتي، قصة اسمها الوسام... خذاتو واحدة من أخوتي جايزة في الابتدائي و كانت قصتو كانت كالتالي:

يحكيوا على قبيلة متاع نمل، ضربهم الشر و الجوع و قعدوا يلوجوا على حاجة ياكلوها... قعدوا يدوروا هايمين من بلاصة لبلاصة حتى لين ثمة نمالة صغيرة جاتهم تصيح فرحانة اللي هي لقات حاجة تتاكل، مشاو يشوفوا يلقاوها قطعة متاع حلويات في صحن داير بيها العسل... قعدت الملكة متاع النمل حايرة ش بش يعملوا لين اتقدمت نمالة و قالت أنها مستعدة تضحي بحياتها في سبيل أنو بقية النمل متاع المملكة يعيش، و رمات بروحها في العسل... و تبعوها برشا نمال اللي هذا يرمي بروحو في العسل لين نجموا يوصلوا لقطعة الحلويات (النمال ولى يمشي فوق الجثث متاع اللي رماو أرواحهم) و هكاكة كلات المملكة الكل لين شبعت و زادوا هزوا ما يززيهم مؤونة الشتاء.


أيا قعدوا النمل من بعد فرحانين... ياخي جاتهم الملكة قالتلهم يلزمني نحكي على زوز حاجات، الأولى هي أننا ما يلزمناش ننساو النمل اللي ضحى بحياتو من أجل بقية أفراد المجموعة، و الثانية هي أنو يلزمنا نشكروا النمالة اللي لقات الصحفة متاع العسل اللي فيها قطعة الحلويات و اللي كان مش هي رانا متنا بالشر و بالمناسبة هذي أنا بش نعطيها وسام (وسام تقدير مش بش تعرسلها براجل اسمو وسام، هههههه) و قعدوا النمال الكل يصفقوا و هتفوا بحياة راس الملكة.


هذي كانت أول قصة قريتها في حياتي، الصفحات كانت من الحجم الكبير (عشرة صفحات تقريبا في مقاس ورقة بيضاء عادية) و استعمل فيه اللونين الأكحل و الأزرق فقط... القصة قعدت حتى وقت قريب تتناثر في الدار منها اختفات فرد ضربة مش عارف عليها ويني.

قريت بعدها برشا قصص، خاصة في الثالثة ابتدائي، نتذكر وقتها كنت ممحون بحاجة اسمها مطالعة و قصص و حتى فلوس مصروفي (بين قوسين، خاطر ما كانتش ثمة النوسيون متاع المصروف هذي قبل... أما الفلوس اللي تطيح بين يديا بصفة عامة) الكلهم نصرفهم على شريان القصص.

السنة الثالثة ابتدائي تحديدا... م اللي كنت تلميذ طيارة و م الأوائل طارت النفحة متاع القراية و وليت تلميذ عادي، متوسط و في بعض المواد (الفرنسية خاصة) أقل م المتوسط... و وليت نتسبب في برشا مشاكل خاصة مع المعلمة متاع الفرنسي اللي كنت في نظرها و حد التريميستة الاولى واحد من أبهم التلامذة في القسم و كلاتلي الڤلب متاعي بالمسبط، ما سلكتها كان من بعد ما اعطاونا الكرنيات و ظهرت اللي أنا أصلي تلميذ باهي و الأصل يغلب و برّه.

المعلمة هذي، مدام نجيبة يذكرها بالخير... طلبت منا أول العام أننا "التلامذة البهايم" الكل نجيبوا اباهاتنا بش تقابلهم، و كنت أنا منهم بالطبيعة... عاد من غدوة هزيت بابا للبيرو متاع المديرة اللي قعدت باهتة كيفاش أنا توصل تطلب مني المعلمة نجيب بابا خاطرني م البهايم متاع القسم، و كمحاولة منها لرفع معنوياتي أعطاتني قصة و طلبت مني نقراها و من بعد نلخصها و نعطي التلخيص لسيدتي تصلحو و من بعد ترجعلي القصة و التلخيص متاعها بش تحطهم في المكتبة اللي في بيروها.


القصة كان عنوانها ذات الطرطور (الرداء) الأحمر، و النسخة كانت مخصصة للأطفال الصغار بالكل و مش مذكور فيها انو الذيب أكل الجدة متاع الطفلة (و لا حتى أنها الجدة اتخبات في الخزانة)، ربما مراعاة لمشاعر الصغار اللي بش يقراوها و حرصا على انو تكون للقصة نهاية سعيدة تفرّح...


و اللي كتب الإصدار هذاكة ما أحسنش صياغة الاحداث بحيث تحس أنو بلفط الحكاية تبلفيط، و طبعا تبلفيطو ما اتعداتش عليا و مشيت نسأل في سيدتي اللي هي بيدها قرات القصة و بلفطتني في الإجابة... وليت عاد ما عملتش الملخص حرصا أنّي ما نبلفطش سيدتي المديرة اللي ما رجعتلهاش القصة (خذيتها) كيما طلبت مني.

و قعدت هكاكة نتطلفح، لا نطالع لا حتى شي، عدى إصراري الغريب على تتبع مجلة ماجد بصفة أسبوعية و كنت م اللي يحكيوا عليها نقرى المجلة م الغلاف للغلاف...


لين في الأولى و إلا هي الثانية ثانوي (السابعة أو الثامنة أساسي بالسيستام الجديد) فرق علينا الأستاذ متاع العربية قصص و طلب منا أننا نقراوهم و نلخصوهم للحديث عليهم في الحصة المخصصة للمطالعة... كانت المجموعة متاعي مطالبة بمطالعة قصة حليمة (محمد العروسي المطوي).


أتعداو الأسبوعين و طبعا كيما كان متوقع حتى حد ما قراها القصة، جيت نسأل في واحد م الجماعة قال أنو قراها و هي تحكي على حليمة السعدية مرضعة الرسول صلى الله عليه و سلم... و جات بزهري و خرجني الأستاذ شفاهي و قعدت نحكيلو ما قاللي صاحبي.

ما خذاش في حقي حتى اجراء، لأني كنت م التلامذة الممتازين عندو (كنت الأول في العربية) أما نصحني أني نعمل اشتراك في المكتبة العمومية و نولي نطالع شوية... خذيت بنصيحتو، و عملت الاشتراك في وقتها و قريت بعض القصص أما كنت ديمة نوخّر في ترجيع الكتب حتى من بعد كي اتعدى العام الأول طلبوني في خمسة دينارات و درى قداش غرامة متاع تأخير، وليت بطّلت ما جددتش الاشتراك، حتى انو ثمة كتاب قعد عندي ما رجعتوش ليومنا هذا (قصة الفيل الأبيض) اتعدات مدة مستحفظ بيه في الدار ما نحبش نهزو للمكتبة خوفا لا يجبروني على دفع غرامة التأخير.

الإشتراك في المكتبة العمومية كان فرصة بش انجم نقى برشا قصص أهمها المجموعة العالمية للفتيان (قصص عالمية مترجمة) اللي نذكر منها خاصة دون كي شوت و جزيرة الكنز.



إلى حد تلك الفترة، كانت عندي موهبة الحفظ... أني كل ما نقراه نحفظو عن ظهر قلب م القراءة الأولى، مهما يكون طولو، جمبع النصوص اللي في كتب القراءة، جميع القصص اللي كان أني قريتهم، كل ما يتقال قدامي من كلام و حديث... حتى أني نتذكر مليح كيف كنت نمشي للمحل متاع الوالد و نسلّم عليه كل ما نروّح م المكتب هو و اللي نلقاه معاه و نسرططلو عن ظهر قلب كل ما قريتو و ما قالهولنا المعلم، و من بعد نتعدّى للدار.

كيف كيف زادة كنت نحفظ برشا أجزاء م القرآن الكريم، و ثمة برشا سور م اللي ما كناش نقراوهم في المكتب و انما كنت نقراهم وحدي.

و من بعد بالشوية بالشوية بدات تمشي على روحها الخكاية هذي و وليت ما عادش انلوّج برشا ع الحفيظة و لو أنها الموهبة الحق متاع ربي مازالت موجودة لحد الآن غير أنو وسع البال ما ثماش و برّه.

في السنة الثالثة ثانوي... خذيت أول إنذار في مسيرتي الدراسية، و كانت حصة متاع عربية.

نسيت إذا كانت حصة مطالعة و الا شرح نص... كل اللي نتذكرو اننا كنا نحكيوا على قصة سهرت منه الليالي (علي الدوعاجي) اللي كنت خذيتها ضمن القصص اللي اعطاوهملي في الجايزة اللي خذيتها في السنة الأولى ثانوي...



و كنا قسم كامل خايضين كي راس المجنون حتى أنها الأستاذة كل مرة تهيج في واحد م التلامذة بش البقية يسكتوا، لين مرة جات فيا الضربة و عيطت عليا، يتلفتلها الطفل اللي مع جنبي

يقوللها: (بنبرة متاع تنرفيز) قوللو ... من قبولي و هو يقوللي سهرت فوقه الليالي

و رغم المفاجأة و خطورة الموقف ما نجمتش نمنع روحي أني ندهش بالضحك، كيما كان حال التلامذة الكل، حتى الأستاذة ما نجمتش تشد روحها أنها تضحك... و كان الإنذار اللي خذيناه أنا و الطفل اللي مع جنبي وقتها بسبب التشويش داخل القسم.

و كملت بقية الأعوام لا نطالع كتب و لا غير، لهّاني التوجه متاعي خاصة (رياضيات ثمة ميكانيك من بعد في السوبريور) أني نبتعد تقريبا بصفة كلية ع الدومان متاع الكتب و القصص... عدى الكتب متاع الاختصاص اللي قريت منهم برشا، و نصرف عليهم برشا من فلوسي و وقتي زادة.

عندي غرام أني نمتلك بعض العناوين في نسختها الأصلية (ما تكونش مطبوعات فوتوكوبي) و الحاجة الوحيدة اللي نوصّي عليها جماعة الخارج (هذا كي نوصّي طبعا) ما تكون عادة كان بعض العناوين متاع كتب تهتم بالميكانيك بصفة عامة.

في الأثناء كانتلي بعض المطالعات اللي تتعد على صوابع اليدين، قصة اللص و الكلاب متاع طه حسين، كليلة و دمنة، ألف ليلة و ليلة (مش الكل) الكتاب الوحيد اللي قريتو بالفرنسية كان كوكب القردة، بديت درى قداش من مرة نقرى في قصة البؤساء (فيكتور هيغو) أما عمري ما اتعديت الجزء الأول (فيسع ما نفد).

في المبيت... اكتشفت مجموعة قصص رجل المستحيل أدهم صبري، قريت أربعة أو خمسة قصص لكني فديت م المبالغة متاع المصاروة في شكرهم لأرواحهم.



ما عندي حتى اسم لكاتب أو لكتاب حاليا نخمم أني قد نقرالو أو اني يستحيل نقرالو في المستقبل القريب (و لا حتى البعيد)، نفد برشا م الشعر (لأسباب كنت اتطرقتلها في تدوينة قديمة) و ما انجمش نتبع قراية ثلاثة أربعة أبيات على بعضهم، نفضّل أني نستمع للإلقاء الصوتي (نحبذ يكون أوديو حتى فيديو لا خاطر منظر الشاعر يخدع في معظم الأحيان و يعطي فكرة غير اللي يكون العبد متصورها... كنت نعرف الحكاية هذي و زدت اتأكدت منها كي مشيت لمهرجان دوز توة عامين لتالي).

آخر كتاب قريتو كان توة درى قداش من شهر... حواديت التاكسي (خالد الخميسي) بعد ما سمعت شهاب في احدى لقاءاتي بيه يشكر فيه و يحكي عليه.



هذي بصفة عامة حكايتي مع الكتب... قد تكون مخيبة لتطلعات البعض، لكن هذاكة الواقع الله غالب... التدوينة هذي ما كنتش نكتبها لولا وعد وعدتو للمدونة ڤيڤوز اللي (كيما يقول بروفيلها ع الفايسبوك) احتفلت البارح بعيد ميلادها، إن شاء الله كل عام و هي حية بخير.



كتبهاالبرباش على الساعة 04:00

تعليق Tarek ...

جميلة جدا هذه التدوينة و أحييك على ذاكرتك، فأنا الآن أحاول تذكر أول كتاب قرآته لكني لا أذكر إسمه. في إنتظار تدوينة أخرى عن كتبك المفضلة.

بالمناسبة اللص و الكتاب متاع نجيب محفوظ و ليس طه حسين

18 نوفمبر، 2010 12:51 م

تعليق البرباش ...

@ طارق:

أهلا بيك... أي بالحق، غلطة مطبعية لا أكثر كيما يقولوا
أما قريتها القصة راهو (مش تبلفيط)، حتى كنت قبل اتحدثت عليها في تدوينة سابقة

لو كان جات الدنيا... غير الدنيا
http://tbarbich.blogspot.com/2008/05/blog-post.html

أهوكة م الآخر بالكل، وقت ما قلت

لو كنت شخصية قصصية: سعيد مهران
البطل في قصة اللص و الكلاب متاع نجيب محفوظ
ع الأقل العبد يكون لص، خير م اللي يكون كلب م الكلاب


ما نعرفش علاش توة ظهرلي انها لطه حسين، حتى وقت ما جيت نكتب في التدوينة لوجت عليها في المكتبة (بش نسكاني الغلاف) قاعد نلوج في قصص طه حسين و كي ما لقيتهاش قلت تلقاه درى شكون هزها

18 نوفمبر، 2010 9:49 م